|
البنية
التحتية للنشر في القرن الحادي و العشرين
شؤوون العالم
الشهرية + خدمتنا الإعلامية + جهاز كمبيوتر محمول جديد + نظام
تشغيل جديد + أقمار صناعية + مراكزنا = مليارات الدولارات =
تكنولوجيا البنية التحتية الخاصة بمعلومات النشر للقرن الجديد
.
هناك حدثان
رئيسيان في القرن العشرين , حدثان مهمان جدا مع مرور الوقت
سيدرك أنهما نقطتان تحول حيويتان للبشرية و الكائنات الأخرى
الموجودة في العالم . تم تقديرهما هكذا اليوم بالرغم من أنهما
بلا شك هامان جدا . الأول مرهون بالمطلب لتحقيق التفوق العسكري
ولكن ليس على نحو مذهل , وهذه الحالة للحدث الثاني أيضا .
بالطبع نرى في التاريخ صناعة السلاح أصبح لها الاستهلاك كله و
الاهتمام كله و بالطبع كل الابتكار يبدأ هنا – مع تجارة القتل
أو الحرب . الحدث الأول أسر العالم كله ولكن الثاني تم رؤيته
بطريقة مختلفة , كمزيج من شيء شرير و مخادع . نحن جنس بشري
صانع للحروب – ثدييات عنيفة , لسنا في سعادة تامة وقناعة
بالأشياء كما هي ولكننا نتطلع لثروات جيراننا , ممتلكاتهم , أو
زوجاتهم .
هذان الحدثان
للقرن العشرين أظهرا معرفتنا البدائية بقوتنا الحيوية المادية
التي تحكم الكون . نحن نملك درجة من السيادة فوق هذه القوى .
الحدث الأول هو مهمات أبوللو للقمر , الحدث الثاني هو حرب
الخليج الأولى عام 1991 . بهذين الحدثين لدينا القدرة لتطوير
حضارة عالمية مبنية على تكنولوجيا الأقمار الصناعية . بهذين
الحدثين نستطيع – نحن البشر – أن نرجم أنفسنا بسرعة ونقدم
فهمنا ناحية الكون والقوى التي تحكم هذا الكون . معارفنا ساذجة
, سيادتنا مؤثرة , و لكننا مازلنا نتلمس طريقنا في الظلام لأجل
معرفة الأشياء . مازلنا جاهلين و غير واعين لما يحدث حولنا .
ما نفعله ليس نقصا بل تفاهة . نحن نصدق أنفسنا جدا لدرجة
الحماقة .
بالتالي نحن
نتحرك سريعا لعالم لم نعرفه من قبل . سنأخذ التكنولوجيا التي
تستخدم لأبعد مدى في تطوير القوة العسكرية و استنزافها في
الاقتصاد المدني . هذا هو الطريق النموذجي للتطور التكنولوجي ,
لذلك يجب ألا نندهش عندما نرضى ذاتيا . هذه التكنولوجيا دائما
تنتهي في أيدينا , لكنه ببساطة القدر أن يجعل جنودنا ينتشرون
أولا ليقتلوا . نحن نهتز من القتل والتدمير . نحن لا نستطيع
مساعدة أنفسنا .
رئيس تحرير
موقعنا سيصمم و يصنع جهاز كمبيوتر محمول جديد للاستخدام الشخصي
حيث سيتصل مباشرة بالأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض حيث
سيتصل عبرها بالانترنت . الفيزياء , الإلكترونيات , و الهندسة
سيعاد صياغتهم كحقيقة جديدة , أداة جديدة , أداة مرعبة
..لمساعدة البشرية , و لأجل الحياة على الأرض بالفعل . هل
سنترك أحدا خارج هذا المشروع ؟ .. بالطبع لا . هذا الكمبيوتر
الشخصي الجديد سيعمل تحت نظام تشغيل جديد , هذا النظام تم
تصميمه بوضوح خصيصا من أجل هذه الآلة الصغيرة الأنيقة – من أجل
الحصول على المعلومات من الناشرين حول العالم . لن يكون هناك
حاجة بعد ذلك إلى
(IP)
أو مزود للانترنت أو أي شركة اتصالات .
الصحفي الأمريكي
توماس ل.فريدمان بدأ يدرك منذ سنوات أن شيئا ذو أهمية قادم في
الطريق لهذا العالم , و لقد أخذ على عاتقه مهمة كبيرة : يريد
أن يصف هذا الشيء كاملا . رئيس تحرير موقعنا شك بقوة في أن
فريدمان اكتشف كيف يتجاهل هذه الحقيقة الجديدة عندما أصبح أحد
الزوار المنتظمين في موقعنا . رئيس تحرير موقعنا اتصل بفريدمان
, طلب منه مقابلة شخصية . رفض فريدمان هذا الطلب حيث أنه مشغول
جدا بتأليف كتاب .
سيناريو مقبول
جدا : فريدمان سرق كثير من أفكار هذا الكتاب كما سرق إيحاءاته
من موقعنا . الفرضية في كتاب فريدمان مأخوذة من أحد المقالات
الموجودة بموقعنا ( العالم سطحي : تاريخ مختصر للقرن الحادي و
العشرين و تم نشره في 2005 بواسطة فارار و ستروز و جيروكس في
نيويورك ) و تم وضعه بواسطة رئيس التحرير في ورقة مؤثرة تم
كتابتها عام 1996 و بمشاركة شخصية من ماركوس لاسر مدير البنك
الوطني السويسري في ذلك الوقت . لاسر و رئيس تحرير موقعنا
كانوا أصدقاء ( توفي لاسر مؤخرا بسكتة قلبية ) . المثير
للاهتمام في هذه القصة هو أن رئيس تحرير موقعنا كتب نوبوكي
إيدي ( رئيس مجلس إدارة شركات سوني في الشهور الأولى من عام
2003 ) بهدف تقديم سوني إلى شبكتنا . إنه ممكن إلى حد ما , أو
محتمل ( بالرغم من عدم وجود دليل قوي ) أن إيدي كان يشير إلى
خطط ثورية للعمل في شؤون العالم في الشهرية عندما كان يتحدث مع
توماس فريدمان , وهذه الخطط سردها فريدمان في كتابه ( و لسوء
الحظ الشديد أن إيدي أخبر فريدمان عن اسم موقعنا ) .
شيء كبير بالفعل
كان يحدث في العالم , و ببساطة لم يكن جزءا من المحادثات
العامة في أمريكا و أوروبا . حتى عندما زرت الهند في أوائل عام
2004 كنت أيضا غير مهتم به بدرجة كبيرة , أيضا كنت أجمع
ملاحظات صغيرة عن شيء يختمر . واحد من أكبر رجال الأعمال ذوي
التفكير الحسن و قد عرفته عبر سنين عمري : هو نوبيوكي إيدي (
رئيس مجلس إدارة شركة سوني ) . كلما يتحدث أهتم بدرجة أكبر .
رأينا بعضنا البعض مرتين خلال عام 2004 , و في كلا المرتين كان
يقول شيئا بلكنته اليابانية الثقيلة مازال يتردد في أذني .
إيدي قال أن هناك تغيير قادم في صناعة التكنولوجيا حول العالم
سيتم تذكره مع مرور الوقت مثل النيزك الذي اصطدم بالأرض وقتل
الكائنات العملاقة ( الدايناصورات ) . لحسن الحظ أن الشركات
العالمية علمت ماذا كان يحدث بالخارج , و الشركات الأفضل إلى
حد ما تكيفت مع المتغيرات حتى لا تصبح مثل الدايناصورات .
و لذلك فإن هناك
ثورة في الطريق , إنها على وشك الحدوث . سنرى دمارا كبيرا , و
غليان ضخم . العالم سيصبح أحدث . لا شيء سيظل على نفس الوتيرة
. رئيس تحرير موقعنا أفترض ست تنبؤات :
1.
سنري أن النظام
الكلي أو البنية التحتية في حاجة للتطوير و الانتشار في العالم
لضمان قبوله كاملا . الناشرون ( سواء في مجال الصحافة أو الكتب
) اليوم لن يتحركون بخيارهم المطلق , سوف يقاومون . السبب
الواضح : أنهم خائفون من المنافسة . فهم يفضلون حالة الاحتكار
الذين يعيشونها . إذا وجدت البنية التحتية كلية , و إذا تم
تصميمها و بناءها بطريقة جيدة , فإن 5 مليارات شخص سيحتاجون
هذا الجهاز الجديد بسرعة . هذا الكمبيوتر الجديد سيؤدي أفضل
عمل ويصبح أفضل آلة , و عالم النشر سيكون مرتبط بهذا الكمبيوتر
. التحدث في الهاتف الخلوي مهم جدا و لكنه ليس أساسي . هذه
البنية التحتية الجديدة ستكون فعلا أساسية . الهاتف وجهاز
الكمبيوتر سيكونان شيئا واحدا , كم أن تكلفة إجراء المكالمات
ستنخفض جدا و بسرعة , و ستصبح رخيصة جدا . المعلومات ذات
القيمة الزائدة و أيضا المعرفة ( كما نتداولها بمصطلح آخر هو
التسلية ) ستصبح على الشبكة . سنحقق القابلية للتحرك و السيادة
و العطاء , كلهم في نفس الوقت . 5 مليارات شخص بالتأكيد
سيبتاعون هذا الكمبيوتر الجديد ( الصغير خفيف الوزن ) المتصل
بالأقمار الصناعية . جيل واحد من الآن ( ربما أقل ) و كل شخص
سيكون لديه جهاز حتى الفقراء , و من المحتمل سيكون هناك عدد
قليل من الفقراء .
2.
سنرى أنه لن
يكون هناك أي اختيار بخلاف بناء هذه البنية التحتية
التكنولوجية ( الكمبيوتر و الأقمار الصناعية ) من جمع المال .
سنصمم هذا الكمبيوتر و التكنولوجيا الأخرى لتلائم التغيرات و
التطورات الحتمية في تكنولوجيا المستقبل . لذلك سنبني المستقبل
بقدر استطاعتنا . سنبني من جمع الأموال حتى نحققه . كل البحث
العلمي و التطوير المطلوب تم بالفعل في قسم الدفاع بالولايات
المتحدة , كلها تكنولوجيا مفهومة جيدا . استخدام الأقمار
الصناعية خطير , فهناك خطر أن النظام لن يكون مقبول و ناجح إذا
لم تكن هذه الأقمار جزء من البنية التحتية . علاوة على ذلك لن
تكون الأقمار الصناعية باهظة الثمن بدرجة كبيرة , و لن يكون من
الصعب بناؤهم و إدارتهم بطريقة فنية . طاقة البطارية في هذا
الكمبيوتر تعتبر دائما قضية مهمة , و لكننا لا نتوقع أن يكون
هذا الجهاز بعيدا عن كونه يعمل على الطاقة الكهربية لوقت كبير
. المستخدمون بالطبع سيجدون طريقة لشحنه في مكان ما .
3.
سنرى أنه ستسغرق
ثلاث سنوات لإفلاس و تدمير صناعة النشر كلية ليس فقط رواد
صناعة النشر في العالم بل كل رواد صناعة الكمبيوتر ( سوفت وير
و هاردوير ) . صدمة أكبر هي التدمير الشامل لكل تكنولوجيا
الاتصالات في القرن العشرين . بعد ذلك سيكون هناك 4 سنوات أخرى
لشبكتنا حتى تحدد إذا ما كان هناك منافسون آخرون يتضامنون
لتحدي سيطرتنا الكلية في جميع أنحاء العالم . جوزيف سكامبيتر
منذ نصف قرن مذى وصف هذا كله , إنه بالفعل مايحدث الآن .
شبكتنا و إعلامنا ( بأجهزة الكمبيوتر و الأقمار الصناعية )
سيكونان مؤسستان و سببان لهذا التدمير .
4.
سنرى أن نظرة
أفلين توفلر ( كما تم مناقشتها في كتابه صدمة المستقبل ) ستصبح
حقيقة و بسرعة : القوة - الخارقة للمألوف - سيتم التعبير عنها
بواسطة هؤلاء الأفراد بمعرفتهم و مهاراتهم المتقنة . أخيرا حيث
سيذهب العالم كما عبرنا عنه في مقالة "
مجموعة
الاستخبارات في العهد الجديد "
. ثلاثية توفلر تستحق التشاور : صدمة المستقبل ( 1970 ) ,
الموجة الثالثة ( 1980 ) , تغير القوى ( 1990 ) . أفكاره
مازالت مناسبة . رئيس تحرير موقعنا على اتصال بـ توفلر , و
يأمل أن يوافق توفلر لدرجة معينة على أن يتحدث عن المستقبل في
موقعنا .
5.
سنرى أن هاتان
المؤسستان – شؤون العالم الشهرية و إعلام شؤون العالم الشهرية
مثلهما كمثل تصميم و بناء بنية تحتية تكنولوجية لصناعة النشر
في العالم ( على الانترنت ) – سيتم رؤيتهما بسرعة و التعرف
عليهما كطريق موثوق به , كالزعماء ذوي الهيبة . علاوة على ذلك
هذا المشروع الأكبر – اجتذاب هذا التقدم المؤثر للبشرية ( ككل
) – سيكون مثيرا ( جدا ) مثل مهمات أبوللو للقمر .
6.
سنرى أن هاذين
الحقلين الرئيسيين سيظهران على الانترنت : حقل القيمة المضافة
للناشر , و ما يسمى ب " مستودع نفايات كايرو " و هو جانب على
شبكة الانترنت حيث تريد أن تعبر البشرية عن نفسها ( بدرجات
متغيرة من النجاح ) . ربما نجد القيمة هنا , في مستودع
النفايات , و لكننا مضطرين للبحث عنها . محركات البحث العامة
مثل جوجل ستستمر في البحث و التنقيب في مستودع نفايات كايرو ,
لكن محركات بحث ذات تخصص أعلى وسريعة جدا ستظهر و تنتشر
عبرمواقع الانترنت الخاصة بالناشرين ذوي النفوذ , محركات البحث
هذه ستصمم خصيصا لأجل مهام بحثية محددة , و أيضا سيصبحون أكثر
شعبية و أهمية .
هذا العالم
الجديد في تطور منذ تقريبا عقدين من الزمان . لا شيء يستطيع
إيقاف هذا التطور , حتى الجهود الكبيرة التي يبذلها الساسة (
في واشنطن أو حول العالم) . مهامهم الوظيفية قادمة لنهايتها .
الحكام الديكتاتوريون أيضا سيصبحون عاجزين عن ايقافه – و
سيدمرون .
المدير التنفيذي
البارز لشركة مضاربة برؤوس الأموال في " سيليكون فالي " أخبر
رئيس تحرير شبكتنا مؤخرا عبر الهاتف " لقد حصلت على أشياء
مرتبطة ..." . الرسوم البيانية الثلاثة الآتية توضح جيدا
التطور الحادث في العقدين الأخيرين , و بثقة نستطيع أن نتنبأ
أن القوة الدافعة لهذا التطور ستصبح أقوى و بدرجة رائعة :
Translated by
Ahmed El-Balshy
أحمد
البلشي
3-8-2006
|