دمار إسرائيل و الصهيونية

 

 

 

أصبح من الواضح تدريجيا لي كم هي بعيدة كل فلسفة عظيمة : في المعنى , الاعتقاد الشخصي لمؤلفها , و نوع من التقرير الإلزامي الغير مقصود .

 

                                                                 فريدريش نيتشة

                                                                 بين الخير و الشر ( 1886 )

 

 

إسرائيل تعد للحرب . قادة إسرائيل بدأوا يفهمون ببطء طبيعة المأزق : مع آرييل شارون تقبلوا الحرب , و الآن يرون أن الحرب هي الحل أو المفر , هي الدواء لعدم قدرتهم على الدفاع عن أو الحفاظ على حصنهم الصلب . الموساد ( وكالة الاستخبارات الإسرائيلية ) يساند مجموعاته : قوات الدفاع الإسرائيلية تشتري و تصنع كميات ضخمة من الأسلحة سواء كانت بدائية أو متطورة .

 

جدران عالية و باهظة الثمن ( تم تمويلها بنسبة كبيرة من الحكومة الأمريكية ) أنشأت . الوهم المسمى بالأمن تم إنشاؤه بعناية من قبل الحكومة الإسرائيلية فقط في وسائل الإعلام و البيانات العامة . البقرة الحلوب ( للأمم الغربية ) هي إسرائيل و قد تم بكل سرور تجاهلها وبالفعل تم رفضها . ال " موداس أوبراندي " أو الصهيونية لم تعد مفيدة . و مع ذلك الحقيقة البديهية أن هذه الفلسفات لن تختفي و تموت ببساطة . سينفجرون بالعنف و تلفيق الاتهامات و الضغائن .

 

ماذا سيحدث لإسرائيل ؟ إنها ستدمر و هذا واضح – و كان واضحا من عدة سنوات . إسرائيل لن يتم حمايتها . عسكريا إنه من المستحيل تماما , بالرغم من أننا نستطيع أن نتأكد من أن هناك محاولة كبيرة لحماية الصهيونية و سيادة إسرائيل . كذلك فإن هذه الشجاعة ستتحول سريعا إلى جبن وارتباك واضحين جدا . لن نرى هذا الدفاع ذو تبرير معقول . الفلسفة هي اعتقاد شخصي , كما وضحها نيتشه على نحو رائع , و الصهيونية تعتبر فلسفة أخرى من فلسفات القرن العشرين . لقد وجدت أسلوب مثالي للتعبير بأن أصبحت عهد جديد – دراماتيكي – للشعب اليهودي , ربما هو الأخير لهم .  هل كان هذا المشروع أحمق ومتهور ؟ بالفعل نعم , و لكن ليس هذا موضوعنا : مشروع اليهود محا تماما إحساسهم بالذنب و الندم , و هم طائفة ضخمة . لا نستطيع شرح ذلك الأمر بطريقة أخرى . ربما يعتبر التكلف وصفا دقيقا للصهيونية . الصحوة العنصرية ظهرت – عدد قليل من اليهود سيعترفون و يقبلونها .

 

ريتشارد نيكسون ( الرئيس السابع و الثلاثون للولايات المتحدة ) صرح في الأول من فبراير 1972 في البيت الأبيض ل بوب هالديمان رئيس حكومته " اليهود زنادقة ملحدين , مجموعة من اللصوص الفاسقين... " . إن وجدت صحة في هذا التصريح فهو تقريبا غير متصل بالموضوع , و السبب واضح : كذلك الإدانة هي فعلا مثل للحرب , و بيانات الصراع . الشعب اليهودي يتمنى كل ماتتمناه الكائنات البشرية – الحرية و الرخاء الاقتصادي . نحن نعلم الحقيقة , و يجب أن نكون مجموعات متواصلة بعيدا عن هذه الفلسفة . هل من الممكن أن نتخيل ما هو ممكن في المستقبل ؟ ربما , و لكننا لا نريد هذا . بحكم الظروف فإن أحد العقائد من الممكن أن تصبح كابوسا , و هذا ما جلبته إسرائيل و الصهيونية للشعب اليهودي .

 

انحلال و دمار إسرائيل سيكون صدمة مفاجئة وغير متوقعة بالمرة . في هذا الوقت ستصبح المعرفة و التكنولوجيا هي الوسيلة للتحرير , و نحن نرغب في الحرية و الكرامة . و لذلك فستختفي إسرائيل ...قريبا . هذا الدمار سيكون شديد , فهناك قوة كبيرة موجودة بالمملكة العربية السعودية . المحاربين العرب سيتسللون إلى إسرائيل  من الأردن و مصر , و سيكون موضوع الساعة . أول الفارين هم النخبة الحاكمة في إسرائيل . أعداد كبيرة من الإسرائيليين ستفر على حوامات صغيرة عبر البحر المتوسط و ستحاول الوصول إلى سواحل تركيا و اليونان أو جزيرة قبرص . سيصبحون لاجئين دائما . سيقاتل الفلسطينيون من أجل أرضهم و حريتهم , و سيحقق العرب – كلهم – الاستقلال .

 

إسرائيل ( سلاح الغرب ضد العرب و الشرق الأوسط الغني بالنفط ) ستضيع . هذا أصبح واضحا لرئيس تحرير مجلة شؤون العالم الشهرية – موقعنا – في نوفمبر 2000 , عندما نشر " أوليات الصراع العربي الإسرائيلي " . نحن نعيش الآن في عهد جديد – عهد الحرية للشعب العربي – و بالطبع الشعب الفلسطيني . ستظهر الصهيونية على شاشات التلفاز كتاريخ .

 

 

Translated By             

Ahmed El-Balshy                    

                           9-8-2006